العلامة الحلي
316
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال بعضهم : إن حمل الفأرة تطيب ( 1 ) . ولو جعل الطيب المسحوق في خرقة وشمها ، فعليه الفداء . وقال الشافعي : لا فدية عليه ، ولا يكون محرما ( 2 ) . ولو طيب فراشه ونام عليه ، حرم ، ولزمه الفداء . ولا فرق بين أن يتفق الإلصاق بظاهر البدن أو داخله ، كما لو أكله أو احتقن به أو تسعط . وللشافعية قول آخر : إنه لا تجب الفدية في الحقنة والسعوط ( 3 ) . ولو مس طيبا فلم يعبق ببدنه شئ من جرمه ولكن عبقت به الرائحة ، لزمه الفداء - وهو أحد قولي الشافعي ( 4 ) - لأن المقصود الرائحة وقد حصلت . والثاني : لا تجب ، لأن الرائحة قد تحصل بالمجاورة ( 5 ) . ولو لم تعبق به الرائحة ، فلا شئ عليه . ولو شد المسك أو العنبر أو الكافور في طرف ثوبه ، أو وضعته المرأة في جيبها ، أو لبست الحلي المحشو به ، وجبت الفدية . ولو شم الورد فقد تطيب به ، وكذا لو شم ماء الورد . وقال الشافعي : لا يجب بشم ماء الورد شئ إلا أن يصبه على بدنه أو ثوبه ، لأن الطريق فيه الصب على الثوب أو البدن ( 6 ) . ولو داس بنعله طيبا ، لزمته الفدية - وبه قال الشافعي ( 7 ) - لأنها ملبوسة له بحال .
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 461 . ( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 112 - 113 ، والأم 2 : 152 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 460 ، المجموع 7 : 271 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 217 ، المجموع 7 : 272 ، فتح العزيز 7 : 460 . ( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 217 ، المجموع 7 : 272 ، فتح العزيز 7 : 460 . ( 6 ) فتح العزيز 7 : 460 ، المجموع 7 : 272 . ( 7 ) فتح العزيز 7 : 461 ، المجموع 7 : 273 .